
- بواسطة Falak .
جامعة قطر تطوّر سوارًا ذكيًا مدعومًا بالذكاء الاصطناعي لمراقبة الجلوكوز
- بواسطة Falak .
الدوحة، قطر - طوّر باحثون في جامعة قطر GlucoWatch، وهو جهاز قابل للارتداء مدعوم بالذكاء الاصطناعي ومصمم لتقدير مستويات سكر الدم دون الحاجة إلى اختبارات وخز الإصبع. وبدمجه بين الاستشعار الحيوي المتقدم وتعلّم الآلة وتقنيات إنترنت الأشياء (IoT)، يوفر السوار الذكي تقديرات فورية للجلوكوز وتنبيهات بشأن الشدة، ما يمثل خطوة واعدة نحو إدارة أكثر راحةً وسهولةً لمرض السكري.
وقاد المشروع د. خالد أبوالسعود، الأستاذ المشارك في قسم علوم الحاسب والهندسة بجامعة قطر، إلى جانب فريق متعدد التخصصات من الباحثين في كلية الهندسة بالجامعة. وتعكس هذه الابتكار تركيز جامعة قطر المتنامي على تقنيات الصحة الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي يمكنها تحسين مراقبة الأمراض ورعاية المرضى.

د. خالد أبوالسعود، الباحث الرئيسي ومبتكر GlucoWatch في جامعة قطر
لا يزال السكري أحد أسرع الأمراض المزمنة نمواً في العالم، إذ يصيب أكثر من 537 مليون بالغ حول العالم، وفقاً للاتحاد الدولي للسكري. وتعتمد الإدارة الفعالة للسكري على المراقبة المتكررة لمستويات سكر الدم، إلا أن كثيراً من المرضى يجدون اختبارات وخز الإصبع التقليدية غير مريحة وغير عملية وصعبة الاستمرار عليها على المدى الطويل.
تم تطوير GlucoWatch للمساعدة في تجاوز هذه التحديات من خلال توفير بديل غير جراحي يتيح للمستخدمين مراقبة مستويات الجلوكوز براحة أكبر مع تقليل عبء أخذ عينات الدم المتكررة.
بدلاً من سحب الدم، يستخدم GlucoWatch التصوير الضوئي لمخطط حجم النبض (PPG); وهي تقنية استشعار بصري شائعة الاستخدام في الساعات الذكية لقياس التغيرات في تدفق الدم تحت الجلد. ويجمع النظام هذه الإشارات مع قياسات ضغط الدم والمعلومات الديموغرافية قبل معالجة البيانات باستخدام خوارزميات متقدمة لتعلّم الآلة.
استخرج الباحثون مئات الخصائص الفسيولوجية من الإشارات المجمعة، ما مكّن نماذج الذكاء الاصطناعي من تقدير مستويات سكر الدم بدرجة عالية من الدقة. وعلى خلاف أجهزة مراقبة الجلوكوز التقليدية، يجري هذا التحليل بالكامل عبر الاستشعار القابل للارتداء، ما يجعل المراقبة المستمرة أقل تدخلاً بشكل ملحوظ.
يرتبط الجهاز القابل للارتداء بتطبيق للهاتف المحمول يعمل بنظام Android عبر منصة إنترنت الأشياء السحابية المستضافة على Amazon Web Services. وكل 10 seconds، تُنقل البيانات الفسيولوجية من السوار إلى التطبيق، حيث يحلل الذكاء الاصطناعي المعلومات ويحدّث مستوى الجلوكوز المتوقع لدى المستخدم في الوقت الحقيقي.
وبالإضافة إلى تقدير مستويات الجلوكوز، تصنف المنصة القراءات ضمن نطاقات طبيعية، تحذيرية وخطيرة. وإذا تم رصد مستويات غير طبيعية للجلوكوز، يتلقى المستخدمون إشعارات فورية، ما يمكّنهم من اتخاذ إجراء في الوقت المناسب وربما تقليل خطر المضاعفات المرتبطة بفرط سكر الدم أو نقص سكر الدم.
شمل البحث 139 participant، بمن فيهم متطوعون مصابون وغير مصابين بالسكري، حيث جُمعت بياناتهم الفسيولوجية لتدريب نماذج تعلّم الآلة وتقييمها. وأظهرت الدراسة أن الخوارزمية الأفضل أداءً حققت معامل ارتباط قدره 0.90 عند تقدير مستويات سكر الدم، بينما وضع التقييم السريري باستخدام مخطط كلارك للخطأ جميع التنبؤات ضمن المنطقتين A و B المقبولتين سريرياً.
وفي تصنيف شدة الجلوكوز، حقق الذكاء الاصطناعي دقة بلغت 98.12%، ما يبرهن على الإمكانات القوية لهذه التقنية في تحديد حالات الجلوكوز ذات الصلة السريرية في الوقت الحقيقي. ورغم أن الأمر سيتطلب مزيداً من التحقق السريري واسع النطاق قبل الطرح التجاري، فإن النتائج تمثل علامة فارقة مهمة في أبحاث المراقبة غير الجراحية للجلوكوز.
شارك في قيادة المشروع كل من د. خالد أبوالسعود والأستاذ محمد إ. هـ. شودهري، بمساهمات من الباحثين إلياس يعقوب، م. ن. إسلام شوزان، موجّم حسين شودهري، م. أ. عاصن عتيق فيصل، مازون الشهواني، نورة البرديني، فاطمة الكعبي، سارة المحمدي، صكيب محمود، ونزار زوربا. ونُفذ البحث عبر قسمي علوم الحاسب والهندسة والهندسة الكهربائية في جامعة قطر، بدعم من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي والمكتبة الوطنية القطرية.
يمثل GlucoWatch تحولاً أوسع نحو تقنيات الرعاية الصحية الذكية والقابلة للارتداء التي تجمع بين الذكاء الاصطناعي والاستشعار الفسيولوجي لدعم الطب الشخصي. ومع استمرار تقدم أبحاث الذكاء الاصطناعي القابل للارتداء، قد تتيح هذه الأنظمة الكشف المبكر عن التغيرات الصحية، وتحسن المراقبة عن بُعد للمرضى، وتقلل الاعتماد على أساليب التشخيص الجراحية.
بالنسبة للأشخاص المصابين بالسكري، قد توفر ابتكارات مثل GlucoWatch في نهاية المطاف طريقة أكثر ملاءمة لمراقبة حالتهم، مما يساعد المرضى والمهنيين الصحيين على اتخاذ قرارات مستنيرة استناداً إلى بيانات مستمرة وفورية. وبينما ستظل هناك حاجة إلى تجارب سريرية إضافية وموافقات تنظيمية قبل أن تصل التقنية إلى الاستخدام الواسع، يبرز المشروع المساهمة المتنامية لجامعة قطر في الابتكار الصحي المدعوم بالذكاء الاصطناعي وتطوير تقنيات طبية قابلة للارتداء من الجيل التالي.
شارك:
ستارتب جريند الدوحة، شبكة قطر لريادة الأعمال تطلق منصة "يلا شركات ناشئة"
سلسلة Spotlight من Scale Now: خمس شركات تقنية قطرية تقود الموجة التالية من الابتكار