الدوحة، قطر - مركز قطر للمالواصل أثره الاقتصادي التوسع في عام 2024، مع تقييم جديد للأثر الاقتصادي أظهر أن المنصة ساهمت بمبلغ 4.792 مليار دولار أمريكي في القيمة المضافة الإجمالية لقطر، ووفرت 44,178 وظيفة في مختلف أنحاء الاقتصاد الوطني.

وتؤكد النتائج، المنشورة في تقرير تقييم الأثر الاقتصادي لمركز قطر للمال, الدور المتنامي لمركز قطر للمال بوصفه محركًا رئيسيًا لاقتصاد قطر غير النفطي، لا سيما عبر الخدمات المالية، والخدمات المهنية، والاستشارات، والأنشطة الرقمية، وهياكل الشركات القابضة.

ويُقيس التقرير، الصادر في مايو 2026 والمستند إلى بيانات 2024، مساهمة مركز قطر للمال من خلال الآثار الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة والمستحثة. وتشمل هذه القيمة المتولدة مباشرةً من الشركات والكيانات المسجلة لدى المركز، والأنشطة المرتبطة بسلاسل التوريد الناتجة عن الإنفاق المحلي، والأثر الأوسع لإنفاق الموظفين في الاقتصاد.

مساهمة متنامية في اقتصاد قطر غير النفطي

وفقًا للتقرير، بلغت مساهمة مركز قطر للمال في القيمة المضافة الإجمالية 4.792 مليار دولار أمريكي في عام 2024، وهو ما يمثل نحو 2.2% من إجمالي الناتج المحلي لقطر و3.5% من ناتجها المحلي الإجمالي غير النفطي.

ويمثل ذلك زيادة بنسبة 13% في أثر القيمة المضافة الإجمالية لمركز قطر للمال مقارنةً بعام 2022، بما يعكس التوسع المستمر للمنصة وأهميتها المتزايدة ضمن أجندة التنويع الاقتصادي الأوسع في قطر.

ويشير التقرير إلى أن مساهمة مركز قطر للمال قد تكون أقل من الواقع، إذ استند التحليل إلى البيانات المالية المتاحة وقت الدراسة. ومن بين 2,947 شركة مسجلة إجمالًا، شمل التقييم 979 شركة تتوفر لها بيانات مالية.

وظائف جرى دعمها في مختلف أنحاء الاقتصاد

دعمت أنشطة مركز قطر للمال 44,178 وظيفة في قطر خلال عام 2024. ومن بين هذه الوظائف، كانت 11,600 وظيفة مباشرة، بينما دُعمت 27,431 وظيفة عبر نشاط سلاسل التوريد غير المباشر. كما دُعمت 5,147 وظيفة إضافية عبر الآثار المستحثة، مثل إنفاق الموظفين على السكن والتعليم وغيرها من الخدمات المحلية.

وارتفع إجمالي الأثر على التوظيف بنسبة 34% مقارنةً بعام 2022، ما يوضح أن نمو مركز قطر للمال لا يقتصر على تسجيل الشركات أو المساهمة المالية، بل يمتد أيضًا إلى خلق الوظائف ونشاط سوق العمل الأوسع.

القطاعات الرئيسية الدافعة للأثر الاقتصادي

يحدد التقرير أربعة قطاعات باعتبارها أكبر المساهمين في إجمالي أثر القيمة المضافة الإجمالية لمركز قطر للمال: الشركات القابضة، والاستشارات، والقطاع الرقمي، وغيرها من الخدمات المهنية.

وقد حققت الشركات القابضة أكبر أثر بقيمة 1.545 مليار دولار أمريكي، تلتها الاستشارات بـ 744 مليون دولار أمريكي، ثم القطاع الرقمي بـ 484 مليون دولار أمريكي، ثم الخدمات المهنية الأخرى بـ 463 مليون دولار أمريكي.

وتُظهر هذه الأرقام الطابع المتزايد التنوع لمنصة مركز قطر للمال. فبينما تظل الخدمات المالية في صميم هويته، تلعب القطاعات غير الخاضعة للتنظيم مثل الاستشارات والقطاع الرقمي والخدمات المهنية دورًا رئيسيًا في توسيع مساهمة المركز في اقتصاد قطر.

نمو الشركات يصل إلى مستويات قياسية

سجل مركز قطر للمال أيضًا نموًا ملحوظًا في عدد الشركات خلال عام 2024. ويُظهر التقرير أن 836 شركة جديدة سُجلت خلال العام، ليرتفع إجمالي عدد الشركات المسجلة إجمالًا إلى 2,947 بنهاية 2024.

وكانت الغالبية العظمى من الشركات المسجلة حديثًا شركات غير خاضعة للتنظيم، إذ وقعت 827 من أصل 836 تسجيلًا جديدًا ضمن القطاعات غير الخاضعة للتنظيم. وبشكل عام، مثلت الشركات غير الخاضعة للتنظيم 96% من قاعدة الشركات المسجلة لدى مركز قطر للمال في 2024.

ويتسق ذلك مع مسار تطور مركز قطر للمال الأوسع، من منصة تركز أساسًا على الخدمات المالية إلى مركز أعمال واستثمار أشمل يدعم قطاعات متعددة، بما في ذلك القطاع الرقمي، والإعلام، والرياضة، والاستشارات، والخدمات المهنية.

الأصول والإيرادات

امتلكت شركات مركز قطر للمال المشمولة في التقييم أصولًا بقيمة 41.565 مليار دولار أمريكي، وحققت إيرادات تقارب 5.771 مليار دولار أمريكي في 2024.

ومثّلت البنوك المؤسسية أكبر حصة من الأصول المعلنة، تلتها الشركات القابضة. أما من حيث الإيرادات، فقد استحوذت الشركات القابضة على أكبر حصة، تلتها البنوك المؤسسية، ثم شركات الاستشارات والقطاع الرقمي.

وتبرز هذه الأرقام حجم النشاط التجاري الذي يجري عبر منصة مركز قطر للمال ودوره في جذب الشركات المحلية والدولية للعمل انطلاقًا من قطر.

الأثر المباشر وغير المباشر والمستحث

يقسم التقرير إجمالي مساهمة مركز قطر للمال في القيمة المضافة الإجمالية إلى ثلاث فئات.

بلغ الأثر المباشر للقيمة المضافة الإجمالية 2.177 مليار دولار أمريكي، وهو ما يعكس القيمة المتولدة مباشرةً من كيانات وشركات مركز قطر للمال. وبلغ الأثر غير المباشر للقيمة المضافة الإجمالية 2.182 مليار دولار أمريكي، بما يوضح المساهمة الناتجة عن الإنفاق المحلي على سلاسل التوريد. وبلغ الأثر المستحث للقيمة المضافة الإجمالية 433 مليون دولار أمريكي، بما يعكس النشاط الاقتصادي الأوسع الناتج عن إنفاق الموظفين.

ويشير الحجم المتقارب للأثر المباشر وغير المباشر إلى أن دور مركز قطر للمال يتجاوز الشركات المسجلة على منصته. كما أن أنشطته تولد طلبًا كبيرًا على الموردين المحليين ومقدمي الخدمات والصناعات الداعمة.

منصة للتنويع الاقتصادي

منذ تأسيسه في عام 2005، تطور مركز قطر للمال من منصة تركز أساسًا على البنوك وشركات التأمين الدولية إلى مركز أعمال ومال أوسع. ويشمل دوره الحالي دعم الاستثمار الأجنبي المباشر، وتمكين نقل المعرفة، وتوفير بيئة قانونية وتنظيمية للشركات التي تتطلع إلى العمل في قطر والمنطقة الأوسع.

وتعزز النتائج الأخيرة مكانة مركز قطر للمال بوصفه مساهمًا مهمًا في جهود قطر لتنويع اقتصادها. فمن خلال دعم الخدمات المالية، والخدمات المهنية، وشركات القطاع الرقمي، والهياكل المرتبطة بالاستثمار، يساعد المركز على توسيع قاعدة القطاع الخاص في البلاد وتعزيز اقتصادها غير النفطي.

القيود

يذكر التقرير أن نتائجه تستند إلى البيانات المالية المتاحة للشركات، ما يعني أن الأثر الإجمالي قد يكون أعلى إذا شملت الدراسة جميع الشركات المسجلة.

كما يستخدم نموذجًا اقتصاديًا للمدخلات والمخرجات لتقدير الآثار غير المباشرة والمستحثة. ورغم أن هذا نهج قياسي في تقييمات الأثر الاقتصادي، فإن النموذج يعتمد على افتراضات تتعلق بروابط الموردين وأنماط الاستهلاك والعلاقات بين القطاعات.

وعلى الرغم من هذه القيود، يقدم التقرير صورة مفصلة عن الدور الاقتصادي المتوسع لمركز قطر للمال ومساهمته المتنامية في الوظائف والنشاط التجاري وخلق القيمة الوطنية.

ملاحظات ختامية 

يُظهر تقييم الأثر الاقتصادي لمركز قطر للمال لعام 2024 منصةً تنمو من حيث الحجم والأهمية معًا. فمع مساهمة إجمالية في القيمة المضافة تبلغ 4.792 مليار دولار أمريكي، ودعم 44,178 وظيفة، وأصول شركات بقيمة 41.565 مليار دولار أمريكي، وتسجيل 836 شركة جديدة خلال العام، يواصل مركز قطر للمال تعزيز دوره بوصفه مساهمًا رئيسيًا في اقتصاد قطر غير النفطي.

كما يشير التقرير إلى تحول أوسع في الملف الاقتصادي لمركز قطر للمال. فبينما تظل الخدمات المالية مهمة، فإن جزءًا كبيرًا من نمو المنصة وأثرها يُدفع الآن من خلال قطاعات غير خاضعة للتنظيم مثل الاستشارات والخدمات الرقمية والشركات القابضة والخدمات المهنية.

ومع استمرار قطر في التركيز على التنويع الاقتصادي وجذب الاستثمارات وتنمية القطاع الخاص، فإن توسع بصمة مركز قطر للمال يضعه بوصفه إحدى المنصات الرئيسية في البلاد لنمو الأعمال والارتباط الدولي.

تابعونا للمزيد:

فلك هي منصة رقمية متكاملة لريادة الأعمال والابتكار في قطر، تجمع الشركات الناشئة ورواد الأعمال والمبتكرين للوصول إلى الموارد والتعرّف على منظومة ريادة الأعمال القطرية. سواء كانت الأخبار، أو رؤى السوق، أو دليل الشركات الناشئة، أو فرص العمل في الشركات الناشئة، أو الاستشارات المتخصصة، ستجدها كلها على فلك!

انضم إلى فلك وارتقِ برحلتك الريادية إلى آفاق جديدة!

أحدث القصص

لا يتضمن هذا القسم حاليًا أي محتوى. أضف محتوى إلى هذا القسم باستخدام الشريط الجانبي.